القائمة الرئيسية

الصفحات

 

 

الديمقراطية

 

مصطلح ديمقراطية مشتق من المصطلح الإغريقي δημοκρατία (باللاتينية: dēmokratía)

ويعني "حكم الشعب" لنفسه هو مصطلح قد تمت صياغته من شقين δῆμος

 ( ديموس ) "الشعب" و κράτος ( كراتوس ) "السلطة" أو "الحكم" في القرن الخامس قبل الميلاد للدلالة على النظم السياسية الموجودة آنذاك في ولايات المدن اليونانية ، وخاصة أثينا.

 والمصطلح مناقض لـ ἀριστοκρατία أرستقراطية وتعني " حكم نخبة ". بينما يتناقض هذين التعريفين نظرياً، لكن الاختلاف بينهما قد طمس تاريخياً. فالنظام السياسي في أثينا القديمة، على سبيل المثال، مُنح حق ممارسة الديمقراطية لفئة النخبة من الرجال الأحرار واستُبعد العبيد والنساء من المشاركة السياسية. وفعلياً، في جميع الحكومات الديمقراطية على مر التاريخ القديم والحديث، تشكلت الممارسة الديمقراطية من فئة النخبة حتى مُنح حق العتق الكامل من العبودية لجميع المواطنين البالغين في معظم الديمقراطيات الحديثة من خلال حركات الاقتراع في القرنين التاسع عشر والعشرين.

 

توجد عدة أشكال من الديمقراطية، ولكن هناك شكلان أساسيان، وكلاهما يهتم بكيفية تحقيق إرادة مجموع المواطنين المؤهلين لتلك الممارسة. إحدى نماذج الديمقراطية هي

الديمقراطية المباشرة، التي يتمتع فيها كل المواطنين المؤهلين بالمشاركة المباشرة والفعالة في صنع القرار في تشكيل الحكومة. في معظم الديمقراطيات الحديثة، يظل مجموع المواطنين المؤهلين هم السلطة السيادية في صنع القرار ولكن تمارس السلطة السياسية بشكل غير مباشر من خلال ممثلين منتخبين، وهذا ما يسمى الديمقراطية التمثيلية. نشأ مفهوم الديمقراطية التمثيلية إلى حد كبير من الأفكار والمؤسسات التي وضعت خلال العصور الأوروبية الوسطى، وعصر الاصلاح، وعصر التنوير، والثورات الأمريكية والفرنسية.

 

الديمقراطية الحديثة

لم يكن يوجد في عام 1900 نظام ديمقراطي ليبرالي واحد يضمن حق التصويت وفق المعايير الدولية، ولكن في العام 2000 كانت 120 دولة من دول العالم أو ما يوازي 60% من مجموعها تعد ديمقراطيات ليبرالية. استنادا على تقارير مؤسسة بيت الحرية فريدم هاوس وهي مؤسسة أمريكية يزيد عمرها عن 64 عاما، هدفها الذي يعبر عنه الاسم والشعار هو نشر "الحرية" في كل مكان، كانت هناك 25 دولة في عام 1900 أو ما يعادل 19% منها كانت تطبق "ممارسات ديمقراطية محدودة"، و 16 أو 8% من دول العالم اليوم.

 

 

خصائص النظام الديمقراطي :

 

1- وجود دستور يضع القواعد الأساسية لنظام الحكم في الدولة، وكيفية تشكيل السلطات ‏العامة (التشريعية والتنفيذية والقضائية) والعلاقات في ما بينها (وبصورة خاصة ما ‏بين السلطتين التشريعية والتنفيذية)، والمقومات الأساسية للمجتمع، وحقوق الأفراد ‏وضماناتها. وتعتبر القواعد التي يقررها الدستور أسمى القواعد القانونية، ولا يجوز ‏تعديلها إلا بإجراءات مشددة غير تلك التي يتم بها تعديل القوانين العادية التي تسنها ‏السلطة التشريعية. والأغلب أن يكون هذا الدستور مكتوباً. وفي أحيان نادرة يكون ‏في شق كبير منه عرفياً، أي قواعد عرفية غير مكتوبة أستقر العمل بها (مثل ‏المملكة المتحدة). ويجب أن يقوم تنظيم السلطات العامة على أساس الفصل بين ‏السلطات.‏

‏2- سيادة القانون. ويقصد بالقانون في هذا المجال القواعد القانونية جميعها، أياً كان ‏مصدرها (فالدستور – القانون الذي تسنه السلطة التشريعية- اللوائح الإدارية)، سواء ‏كانت مكتوبة أم عرفية. فالقاعدة القانونية متى وجدت، خضع لها الجميع، لا فرق ‏في ذلك بين حاكم ومحكوم، كبير وصغير، غني وفقير، وطني وأجنبي. كما تستوي ‏في ذلك السلطات الثلاث، فالمجلس المنتخب لا يجوز له أن يخالف الدستور. ‏والسلطة التنفيذية عليها أن تحترم الدستور وقوانين الدولة.‏

3- حرية التعبير وإبداء الرأي. ويدخل ضمن ذلك حرية الاجتماعات العامة، وحرية ‏إصدار الصحف، وعدم جواز إلغائها أو وقف إصدارها إلا بحكم قضائي، وعدم ‏إخضاع ما تنشره لأي رقابة من جهة إدارية. ولا يستثنى من ذلك سوى من يمس ‏المصالح العليا للبلاد، على أن يكون الحكم في ذلك هو القضاء وحده.‏

‏4- حرية تكوين الأحزاب السياسية. والحزب تنظيم رسمي هدفه الظفر بالسلطة، وذلك ‏على خلاف جماعة المصلحة وجماعة الضغط التي تستهدف التأثير في القرار ‏السياسي من دون أن تستهدف الوصول إلى السلطة وتحمل مسؤولية مباشرة الحكم. ‏وعلى ذلك فأن نظام الحزب الواحد يتنافى مع الديمقراطية، وكذلك الحزب المسيطر ‏‏(أي تعدد الأحزاب مع احتكار أحدها للسلطة فترة طويلة من الزمن)، والحزب القائد ‏‏(أي وجود تحالف حزبي تكون القيادة فيه لحزب معين). وقد يظهر الحزب الواحد ‏‏(أو الحزب المسيطر) نتيجة إجبار قانوني (بأن يذكر الدستور حزباً معيناً ويحرم ‏ظهور أحزاب أخرى) أو نتيجة كبح المعارضة وقمعها.‏

‏5- استقلال السلطة القضائية. وذلك بعدم قابلية رجال القضاء للعزل بقرار إداري، وعدم ‏التدخل في شؤون القضاء، وكفالة تنفيذ الأحكام القضائية النهائية وعدم حجب ‏القضاء عن النظر في أي منازعة، لاسيما في ذلك المنازعات التي تثور بين ‏الجهات الإدارية والمواطنين.‏

تلك هي الخصائص الرئيسية التي لا يجوز من دونها الحديث عن نظام ‏ديمقراطي في دولة معينة. ويحرص الدستور على أن يضع في صلبه الخطوط العريضة ‏لهذه الخصائص، ويترك للمشرع العادي وضع تفصيلاتها وجزئياتها. وهكذا نجد إلى ‏جانب الوثيقة الدستورية عدة قوانين (يمكن أن نطلق عليها القوانين الأساسية باعتبارها ‏مكملة للدستور وأن لم تتمتع بسموه)، مثل قانون تنظيم السلطة القضائية وقانون ‏الانتخاب وقانون الدوائر الانتخابية وقانون الأحزاب السياسية.‏

 

 

 

المصادر

1- أستاذ المادة قحطان حسين طاهر الحسيني " جامعة بابل )

http://www.uobabylon.edu.iq/uobcoleges/lecture.aspx?fid=19&depid=2&lcid=75099

 

2-  الصبح، رياض ، مختصر  مفاهيم الديمقراطية ،مؤسسة فريدريش ايبرت،20







 

3- مشـتاق زاهـر، ”التنشـئة السياسـية والمرونـة الديمقراطيـة“، صحيفـة الجمهوريـة،

  

تعليقات