اركان عقد الزواج في القانون الأحوال الشخصیة
كل عقد من العقود له أركان وشروط ، فالأركان بها قوام الشي ، ولا تتحقق ماهیته إلا بها لكونها جزءا من حقیقة ، بحیث إذا انعدمت جمیعها أو بعضها ، انعدم العقد ولم تتحقق .
وعقد الزواج كغیره من العقود الثنائیة الطرف ،
لابد فیها من (التراضي – والمحل – والسبب)
والتراضي ركن من أركان عقد الزواج ، ویتضمن عنصري الإیجاب والقبول ، اللذین یصدران من العاقدین ، فیرتبط أحدهما بالآخر فیتحقق العقد ، وكل عقد زواج لا بد له من عاقل ین وهما الرجل والمرأة أو وكیلاهما ، وصیغة ، ومعقود علیه .
فالعاقد من یباشر العقد لنفسه أو لغیره . والصیغة هي (الإیجاب والقبول) ، والمعقود علیه أحد العاقدین في الزواج
1 (والوكالة بالزواج إما أن تكون مصدقة من الكاتب العدل في العراق أو من القنصل العراقي خارج العراق ومصدقة بالطرق الدبلوماسیة ، ویجوز أن تكون الوكالة أیضا أمام القاضي شفاها . ولا ~ أن تتضمن الوكالة اسمي الخاطب والمخطوبة ومقدار المهر أو أن یترك للوكیل تحدیده ، أما الوكالة العامة المطلقة الخالیة من ذلك فلا تصلح للتوكیل في هت الزواج . وتناولت المادة الرابعة من قانون الأحوال الشخصیة المعدل
2 : أركان عقد الزواج بقولها (ینعقد الزواج بإیجاب – یفیده لغة أو عرفا – من أحد العاقدین ، وقبول من الآخر ویقوم الوكیل مقامه) .
مما تقدم یتضح لنا أن أركان عقد الزواج في القانون العراقي هما : العاقدان والایجاب والقبول ، وتمشیا مع متطلبات البحث ،
سوف نوزع هذا الموضوع على المطالب الآتیة :
الزواج من العقود الثنائیة الطرف ، أي التي لا بد فیها من طرفین ، ولا ینعقد الزواج إلا بموافقة الزوجین بالذات ورضاهما ولا یملك أحد إجبارهما – الرجل والمرأة – على الزواج . لأن الأصل في العقود كافة- ومنها عقد الزواج- إنها لا تنعقد إلا بتوافر ركن الرضا ، أي عظیم ً تراضي الزوجین ، حیث أن الإكراه یعدم هذا الركن ، وعقد الزواج الذي یقع بالإكراه یعد باط ًلا .
ولما كان عقد الزواج عقدا الخطر بالغ الأثر ، لا یتحقق إلا أن یباشره المتعاقدان (الزوجان) لبناء الأسرة وتحمل الأعباء الزوجیة والعائلیة والتزاماته المادیة والاجتماعیة ، لذا ینبغي أن یتم باختیار صحیح .
ونصت المادة الخامسة على الشروط القانونیة والشرعیة في الزوجین بأنه متحقق الأهلیة في عقد الزواج بتوافر الشروط القانونیة والشرعیة في العاقدین أو من یقوم مقامهما وأهلیة العاقدین هي الصلاحیة التي تمكن الرجل والمرأة أن یباشرا التصرفات والأعمال القانونیة ،
لذا فإن الأصل في الإنسان الأهلیة ، أما نقص الأهلیة وعدم الصلاحیة لإجراء التصرفات القانونیة فهو الاستثناء .
ویقصد بأهلیة الزواج صلاحیة الخاطبین (الرجل والمرأة) في أن یتولیا عقد زواجهما بنفسیهما مباشرة إذا كان متمتعین بالأهلیة الكاملة ، كما یجوز أن یوكل أحدهما غیره في إجراء العقد
وأشارت المادة (٧ / ١ (إلى أهلیة النكاح بقولها ویشترط في تمام أهلیة الزواج العقل ، واكمال الثامنة عشرة (3 (فهذا النص یدل على بلوغ سن الزواج ، وهو علامة لصلاحیة الشخص لیباشر زواجه بنفسه وقبل هذا یتوقف على حضور الولي أو على صدور أذن خاص من القاضي . إذن ، واضح أن تحل ید كمال أهلیة النكاح بسن معینة – موافق لما قرره بعض فقهاء الشریعة الإسلامیة – هي بلوغ الخاطب والمخطوبة (العاقدین) سن الرشد واتمام الثامنة عشرة من العمر. أما قبل ذلك فیجب له إذن المحكمة وموافقة الولي .... .
والعقد إما یتولاه الزوجان أصالة أو وكالة إذا كانا أهلا للعقد والتوكیل أو یتولاه ولیهما أو ولي أحدهما مع الثاني أو وكیله ، ویجوز أن یتولى العقد شخص واحد بأن یكون أصیلا عن نفسه ووكیلا عن ًلا عن الخاطبین أو ولیا علیهما ، كما لو كان الولي هو جد العاقدین لوالدیهما . بناء على ما تقدم ، فللرجل البالغ الخاطب الثاني أو وكی العاقل أن یزوج نفسه بمن أراد من النساء ممن تحل له شرعا دون اعتراض من أحد. وكذلك للمرأة البالغة العاقلة – عند أغلب المذاهب الإسلامیة – أن تزوج نفسها بمن تشاء على أن یكون اختیارها لزوجها سلیما .
ویجوز التوكیل في عقد الزواج االإیجاب والقبول إن عقد الزواج من العقود المسماة التي خصها الشارع الحكیم وبین أركانها وشروطها وحدد الحقوق والواجبات المترتبة علیها ، فالزواج عقد من نوع خاص ، ونظرا لأهمیته وخطورته في الحیاة فإنه یلزم لتمام عقد الزواج أن یتبادل الزوجان التعبیر عن إرادتین متطابقتین ویتحقق ذلك بإیجاب یتضمن عرضا من أحد الزوجین ، وقبول من جانب الزوج الآخر یفید الموافقة على العرض وعندئذ یلزم تطابق فیه رغبته في ایجاد الرابطة ً الإیجاب والقبول ویتم العقد باقتران التعبیرین . فالإیجاب ، هو التعبیر المبین لإرادة أحد العاقدین معلنا الزوجیة .
والقبول ، عبارة تصدر من العاقد الثاني للتدلیل على رضاه وموافقته بما أوجبه الطرف الأخر ، وباجتماع الإرادتین على إیجاد المعنى المقصود یتحقق العقد . ولا یشترط في الإیجاب أن یصدر من جانب الزوج أو الزوجة ، فإذا قال الرجل للمرأة ، تزوجتك . . والمرأة قابلة . ویمكن أن تقول المرأة للرجل ، زوجتك نفسي أو ولیها أو وكیلها یقول زوجتك ً فقالت المرأة قبلت . كان الرجل موجبا فلانة . . . فقال الرجل قبلت ، كانت المرأة موجبة والرجل قابلا أو كما یقول وكیل الزوجة زوجت نفس موكلتي فلانة بنت فلان إلى نفس موكلك فلان ابن فلان ، ویقول وكیل الزوج قبلت تزویج نفس موكلتك فلانة بنت فلان من نفس موكلي فلان بن فلان ، وقس على ذلك .
الأصل في عقد الزواج أن یقع بألفاظ صحیحة دالة على المقصود كغیره من العقود ، فینعقد الزواج بالإیجاب والقبول ویجب أن یكون لفظهما بصیغة الماضي أو أحدهما للماضي والثاني للمضارع الدال على الحال .
وعند الجعفریة ینبغي أن یكون الإیجاب والقبول بلفظي الماضي فقط (4 ، (على الأرجح . وتطبیقا لذلك نصت المادة (77 (من القانون المدني العراقي محلى أنه)یكون الإیجاب والقبول بصیغة الماضي ، كما یكونان بصیغة المضارع أو بصیغة الأمر إذا أرید بهما الحال) . وینعقد بألفاظ صریحة تدل على الزواج والنكاح ، كما ینعقد بأیة لغة كانت ما دام كل من الزوجین والشهود یعرف أن المراد بذلك عقد الزواج . بعد أن فرغنا من دراسة الإیجاب والقبول علینا أن نبحث في نقطة التقاء الإرادتین وذلك عندما یكون الزوجان (العاقدان) في مجلس واحد أي مجلس العقد وعلى اتصال مباشر. ولا توجد فترة تفصل بین صدور القبول وعلم الموجب به . وقد یتحقق ذلك على الرغم من اختلاف مكان كل من العاقدین (الزوجین)
وأسالیب التعبیر عن الإرادة كثیرة منها .
١ -عقد الزواج بالعبارة : ونعني بالعبارة هنا تلفظ الموجب بالإیجاب والقابل بالقبول ، ولا یصح محقد الزواج بغیر العبارة ، ویصح العقد إذا وقع بلفظ (زوجت أو انكحت من المخطوبة أو من ینوب عنهما وقبلت أو رضیت من الخاطب أو من ینوب عنه).
2 -عقد الزواج بالإشارة : كأن یكون أحد الزوجین أخرس لا یقدر على النطق أو الكتابة ، فإشارة الأخرس إذا فهم منها معنى العقد كافي لانعقاده ، إذا لم یكن یحسن الكتابة ، مع الإیجاب أو القبول بالإشارة متى كانت مفهومة وینعقد زواج الأخرس بإشارته إذا كانت معلومة .
3 -عقد الزواج بالكتابة : كأن یرسل أحد طرفي العقد كتابا إلى امرأة یرید الزواج منها ، وترشدنا الفقرة (٢ (من المادة (٦ (محلى ذلك بقولها (ینعقد الزواج بالكتابة من الغائب لمن یرید أن یتزوجها بشرط أن تقرأ الكتاب أو تقرأه على الشاهدین وتسمعهما عبارته وتشهدهما على أنها قبلت الزواج منه ، ومحند الجعفریة لا ینعقد الزواج بالكتابة مع القدرة على النطق .
4 -عقد الزواج بالرسول : فقد یحمل رسول إیجاب الطرف الأول إلى الطرف الثاني فیقول أنا رسول فلان ، أرسلني إلیك ویقول لك زوجیني نفسك ، فإذا أحضرت المرأة الشهود ، وقالت : قبلت وانعقد الزواج بالإیجاب الذي بلغه الرسول وبالقبول منها (5 (إلا أن القانون لم یشر إلى جواز العقد بوساطة الرسول بل أشار إلى الكتابة فقط . والصیغة في عقد الزواج یجب أن تكون مطلقة من كل قید ، خالیة من التعلیق على شرط وغیر مضافة إلى زمن مستقبل أو حادثة غیر محققة (م ٦ من القانون).
ا: المحرمات
مؤبدا ولا مؤقتا . وهذا ما نصت علیه المادة (١٢ (من ً یشترط لصحة انعقاد الزواج ، أن لا تكون المرأة محرمة على الرجل تحریما القانون بقولها (یشترط لصحة الزواج أن تكون المرأة غیر محرمة شرعا على من یرید التزوج بها) . وحرمت الشریعة الإسلامیة بعض النساء على بعض الرجال لأسباب مؤبدة أو مؤقتة . وهذا ما أشارت إلیه المادة (١٣ (من القانون ذاته بقولها (أسباب التحریم قسمان مؤبدة ومؤقتة . . .(6) .
وهذا ما سنتناوله شيء من الإیجاز وعلى النحو الآتي : – – : ً
مؤبدا ً أو ًلا :- المحرمات تحریما 2 . وتشمل الحرمة المؤبدة حرمة المرأة على ً وهن اللاتي یحرم الزواج بأي منهن ، أصلا ، بسبب تحریمهن لوصف غیر قابل للزوال أبدا الرجل ، وحرمة الرجل على المرأة (م ١٤ / ٢.
( وأسباب الحرمة المؤبدة : هي ثلاثة : – (القرابة والمصاهرة والرضاع) .
1 -المحرمات بسبب القرابة :- هن أربعة أصناف ، (المادة ١٤ لم ١) (7 (
أن یحرم على الرجل : –
(أ) أصوله وإن علون ، كالأم والجدة .
(ب) فروعه وفروع فروعه وان نزلن ، كالبنت ، وبنت الابن ، وبنت البنت .
(جـ) فروع أحد الأبوین أو كلیهما وفروع فروعهم من الإناث وان نزلن. كالأخت الشقیقة ، أو الأخت لأم أو لأب ، وبنت الأخ وبنت الأخ . . . وكذلك فروع هؤلاء وفروع فروعهم . . . وان نزلن .
(د) فروع الأجداد والجدات المنفصلات ببطن واحد ، ویقتصر هذا التحریم على العمات والخالات مطلقا دون بناتهن وبنات الأعمام والأخوال وفروعهن فلا یحرمن ، ویحل الزواج بعضهم من البعض . خ ِت ...} (8. (
ودلیل هذا التحریم قوله تعالى : { ُحرمت علیكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخلاتكم وبنات الأخ وبنا ُت الأُ ویحرم على المرأة الزواج من نفس القرابة المذكورة ، من الرجال .
2 -المحرمات بسبب المصاهرة : یحرم على التأبید تزوج الرجل بامرأة بینه وبینها مصاهرة ٠
وهن اربعة اصناف ؟ (م ١٥) (9.
( (أ) اصول الزوجة وإن علون : سواء أدخل بزوجته أم لم یدخل ، حیث انه بمجرد العقد على امرأة ما ، تصبح أمها وجداتها محرمة على لقوله تعالى : {وأمهات نسائكم} (10. ( ً الزوج مطلقا
(ب) زوجة أحد أصوله وإن علا ، سواء أكان الأصل (الأب أو أب الأم وسواء دخل بها الاصل أم عقد علیها مجرد عقد ولم یدخل بها ًلا} (11. ( وساء سبی ً لقوله تعالى : {ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا
(جـ) زوجة أحد فروعه وإن نزلوا ، كزوجة ابنه ، وابن ابنه وابن بنته وسواء أدخل بها الفرع لعموم قوله تعالى : {وحلائل أبنائكم الذین من أصلابكم} (12. ( وفروع فروعها وإن نزلن ، كبنات زوجته ، وبنات أولاد زوجته ، ویشترط في هذه الحالة ً
(د) فروع الزوجة المدخول بها دخو ًلا حقیقیا الدخول الحقیقي بالزوجة ، ودلیل ذلك قوله تعالى : {وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن} (13 (أما اذا لم یدخل بها كأن توفیت قبله (14 (أو طلقها قبل الدخول فلا یحرم على الزوج التزوج بأحد فروعها لقوله تعالى : {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا ُجنا َح علیكم} (15 . (وعلى هذا الأساس وضع الفقهاء قاعدة مشهورة تقول (العقد على البنات یحرم الأمهات ، والدخول بالأمهات یحرم البنات) . 3
3 -المحرمات بسبب الرضاعة : عدت الشریعة الإسلامیة الغراء ، المرأة التي أرضعت طفلا أما له من الرضاعة ، وأنزلتها منزلة أمه َّلاِتي ُم ال كُ َّمَهاتُ ُ من النسب ، وكذلك عد زوج المرضعة أبا له من الرضاعة ، ویكون الرضیع ابنا لهما من الرضاعة لقوله تعالى : {َوأ ْم ِمَن ال َّر َضا َعِة} (16 (والحكمة من التحریم بسبب الرضاعة هي تشجیع الإرضاع بوصفه مظهرا من مظاهر الحنو كُ َخَواتُ َ ْم َوأ ْر َضْعنَكُ َ أ والعطف من المرضع ، واحیاء الأطفال الذین لیس لهم أمهات بهدف تشجیع العمل الإنساني النبیل ، فضلا محن أنه یؤدي إلى توسیع الدائرة الأسریة المتحادة ، لهذه الأسباب جعلت الشریعة المرضعة كالأم النسبیة الحقیقیة. وتطبیقا للحدیث الشریف (یحرم من الرضاع ما یحرم من النسب) أكد قانون الأحوال الشخصیة هذا البیان بصریح المادة (١٦ (على أنه (كل من تحرم بالقرابة والمصاهرة ، تحرم بالرضاعة إلا فیما استثنى شرعا) . وعلیه یحرم على الرجل ما حرم بسبب النسب وهن سبع نساء ، اثنتان بطریق الولادة وهما (الأمهات والبنات) ، وخمس منها بطریق الأخوة وهن (الأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت) وكذلك ما ذكر تحریمه بسبب المصاهرة . والشق الأخیر من نص المادة (. . . إلا فیما استثني شرعا) ، یعني ذلك وجود بعض الاستثناءات من القاعدة لانقطاع الصلة ً لأن أم الأخ من بینما لا یحل نسبا ً الحقیقیة بین الطرفین فیها وزوال علمه التحریم فمثلا یجوز للرضیع أن یتزوج أم أخیه رضاعا ً لأنها لیست بنتا له ، وهكذا . الرضاعة لیست بأم ولا زوجة أب . ویجوز للرجل أن یتزوج أخت ابنه رضاعا
٤ -المحرمات بسبب الزنا : یعد الزنا في الشریعة الإسلامیة من أكبر الكبائر وأشد الجرائم وعقوبته من أغلظ العقوبات فهي للزاني والزانیة غیر المحصنین (أي غیر المتزوجین) (17 (الجلد وهي للمحصن أي المتزوج أو المتزوجة الرجم حتى الموت لأن زنا المحصن یجمع مع الزنا الخیانة الزوجیة – أي خیانة النفس وخیانة الزوج –
وعلى هذا فإن الشریعة الاسلامیة رتبت عقوبات أخرى منها حرمة الزواج وفي أمرین : –
(أ) الأمر الأول : – یتفق علیه في أغلب المذاهب الإسلامیة مع خلاف بسیط فإن من زنا بامرأة ، أو لاط بغلام ، حرمت علیه أمهات المزني بها أو الغلام ، وكذلك بناتها ، وحرمت المزني بها على أباء الزاني وأبنائه ، وتكون الحرمة هنا حرمة مؤبدة كل ذلك اذا كان الزنا قبل العقد ، أما إذا كان الزنا بعد العقد ، أي أن یزین بأم زوجته مثلا فإنه لا یترتب على ذلك الحرمة بین الزوجین ، هذا في المذهب الجعفري (18 (وعند الحنفیة (19 (والحنابلة (20 (بل قالوا أن مثل الزنا المس بشهوة (21 (أما عند الشافعي ومالك فان الزنا لا یوجب حرمة المصاهرة : أما الظاهریة فإنهم لم یرتبوا الحرمة إلا في موضع واحد هو تحریم الزواج بالمزني بها على أولاد الزاني فقط (22. ( بالزوجیة ً
(ب) الأمر التالي : – وقد قال به الجعفریة وهو أن من زنا بمتزوجة في عصمة رجل أو بمعتدة من طلاق رجعي عالما ، ومن عقد على متزوجة أو معتدة عالما بذلك فإنه زنا یوجب الحرمة المؤبدة فإن كان جاه ًلا بذلك ولم یدخل ً وبالحرمة حرمت علیه مؤبدا بها بطل العقد فقط أما إذا دخل بها فإنها تحرم علیه مؤبدا . المطلب الثالث : المحرمات مؤبدا ولا مؤقتا . وهذا ما نصت علیه المادة (١٢ (من ً یشترط لصحة انعقاد الزواج ، أن لا تكون المرأة محرمة على الرجل تحریما القانون بقولها
(یشترط لصحة الزواج أن تكون المرأة غیر محرمة شرعا على من یرید التزوج بها) .
وحرمت الشریعة الإسلامیة بعض النساء على بعض الرجال لأسباب مؤبدة أو مؤقتة .
وهذا ما أشارت إلیه المادة (١٣ (من القانون ذاته بقولها (أسباب التحریم قسمان مؤبدة ومؤقتة . . .) (6 .
(وهذا ما سنتناوله شيء من الإیجاز وعلى النحو الآتي : – – : ً مؤبدا ً أو ًلا :- المحرمات تحریما . وتشمل الحرمة المؤبدة حرمة المرأة على ً وهن اللاتي یحرم الزواج بأي منهن ، أصلا ، بسبب تحریمهن لوصف غیر قابل للزوال أبدا الرجل ، وحرمة الرجل على المرأة (م ١٤ / ٢.
( وأسباب الحرمة المؤبدة : هي ثلاثة : – (القرابة والمصاهرة والرضاع) .

تعليقات
إرسال تعليق