القائمة الرئيسية

الصفحات


             (حق الدفاع الشرعي)

 



الآية :

 

              بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ* وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ* قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ* قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ)

 

                                    صدق الله العلي العظيم

 

 

 

 

المقدمة 

ان حق الدفاع مبدأ معروف ومعترف به في جميع الاديان والشرائع والنظم القانونية، لانه في بعض الاحيان الخوف من العقوبة لا يحول دون وقوع الجريمة أو إن العقوبة لايؤدي الى زجر وردع لبعض حق المجرمين، وبناء على ذلك. تهدف التشريعات الجنائية الحديثة الى اعتبار ان دفاع الانسان عن نفسه وأمواله ضدما يتهدده أمر طبيعي وسببا  مانعا  من العقاب لانه حق دوافعه القانوني والاجتماعي لان الدفاع الفرد عن نفسه يعتبر دفاعا  عن الجماعة وبالتالي أن مصلحة الجماعة هي الاساس الذي يبرر قيام الشخص بالدفاع ضد الافعال التي تهدد بخطر غير مشروع ومال يهدد بارتكاب جريمة ضد النفس اوبعض جرائم الاعتداء على المال التي يحددها القانون، ويجب ان يكون الدفاع لازما  ومتناسبا  مع الخطر الذي يهدد به الاعتداء.

 

 

 

 

 

أهمية البحث: 

لهذا الموضوع )حق الدفاع الشرعي( أهمية بالغة بالنسبة لجميع الناس خاصته في العصر الحديث وترجع هذه 

الاهمية من الناحية العملية، فقد  زادت نسبة الجرائم والاعتداءات في المجتمع البشري وتقدم وتطور التكنولوجيا 

وانتشار الجرائم  الحديثه وتعدد وسائلها، والدفاع الشرعي كوسيلة لدرء او تقليل او سد بعض الجرائم وتستعمله 

السلطة العامة بناء على قاعدة فقهية  اصوليه ) سد الذرائع أولى من جلب المنافع( وبهذا المعنى يؤدي الدفاع 

الشرعي من قبل  العتدى عليه الى عرقلة في إقتراف بعض الجرائم او تقليها.

 

 

 

 

مشكلة البحث: 

يحاول هذا البحث الاجاية على الاسئلة الاتية: 

اذا وجد اعتداء يهدد نفس الانسان  أوماله أو عرضه، فمتى يقوم الدفاع الشرعي ؟ وما هي شروط الدفاع  الشرعي  وأثره؟ وماهو حكم تجاوز حق الفاع الشرعي؟

 

 

منهج البحث:  

الطريقة المتبعة في بحثنا هي المنهج التحليلي، فقمنا بتحليل النصوص الموجودة بشأن الموضوع في القانون العقوبات العراقي لبيان كيفية ثبوت حق الدفاع الشرعي في حاله توافر شروطه والاثار الذي يتخلف هذا الحق والقيود التي ترد عليه وحاله تجاوزه.

 

 

 

ملخص البحث 

     يتناول البحث الحالي موضوع حق الدفاع الشرعي، حيث يقصد بالدفاع الشرعي هو دفاع الانسان عن نفسه وماله ضد ما يهدده من الاخطار.ومن اجل ذلك اكدت الشرائع فی جميع العصور  علی اعتبار الدفاع سببا مانعا من العقاب ،والاعفاء من العقاب فی الدفاع يقوم علی احدی فکرتين: 

1.الدفاع حق من شانه اباحه مايرتکب فلا  يوصف بانه  جريمه. 

2.ان الدفاع انه عذر مانع من المسؤليه الجنائيه. 

وتبرز اهميه الدفاع الشرعی فی القانون من خلال: 

ان الدفاع الشرعی  امر له خطورة وا هميه فی مجال قانون العقوبات. الدفاع الشرعی ليس نطاقا جديدا .ولا امرا مستحدثا فليس  هذا من  المنطق او العقل ان يطلب من المعتدی عليه ان يقف مکتوف الا يدي امام مجرم يعتدی عليه وقد تعذر عليه الالتجاء بالسلطه العامه واستحاله عليه اللجوء الی السلطات الموجوده وکان قادرآ علی رد العدوان

 

عن نفسه بنفسه الدفاع الشرعی ليس امرا قاصر ا  علی الحقوق الفرديه فحسب  بل هو امر مقرر لکل جماعه اعتدی علی حقها والسبب الذي جعلنا نختار هذا الموضوع هو وجود مثل هذا الحق المقرر تستدعي ضرورة معرفته ايضا  من قبل المجتمع والوقوف عند حدوده. 

ويتناول هذا البحث موضوع حق الدفاع الشرعي وذلك من خلال ثلاثة مباحث ، حيث يتناول المبحث  الاول ماهية الدفاع الشرعي، ويتناول المبحث الثاني شروط الدفاع الشرعي واثاره وويتناول المبحث الثالث قيود الدفاع الشرعي وحكم تجاوزه.

 

 

 

 

 

 

 

 

اسباب إختيار الموضوع  

هناك جملة من الاسباب التي  دعتنا الى إختيارهذا الموضوع: 

1_ رغبتنا الشخصية في الاطلاع اكثر حول الموضوع و معرفته أكثر والاستفادة منه. 

4_ ان لوجود مثل هذا الحق المقرر تستدعي ضرورة معرفته ايضا  من قبل المجتمع والوقوف عند حدوده. 

3_ان هذا الموضوع من المواضع المهمة لصلته المباشرة بحياة الانسان  وحماية أمواله وعرضه.

 

 

يتصف السلوك بصفة عدم المشروعية اي بكونه نشاطا معاقبا عليه بشرط ان يخضع هذا السلوك لنص تجريم في القانون وأن لا يخضع لسبب يبرره ويبرر السلوك اذا خضع لنص تجريم ينهي عنه ويقرر من احله عقوبة فالاعتداء على الحياة سلوك غير مشروع لأنه يخضع للنصوص التي تجرم القتل وكذلك الاعتداء على سلامة الجسم وغيرها ومع ذلك فان الصفة غير المشروعة التي يكتسبها السلوك هذه عند خضوعه لنص تجريم ليست مستقرة بل قابلة للزوال والتلاشي وذلك فيما اذا عرض للسلوك سبب يجيزه أو توجيه كالدفاع الشرعي أو استعمال الحق أو أداء الواجب الأمر الذي يترتب عليه ان الصفة غير مشروعة لا تثبت للسلوك على النحو النهائي بمجرد خضوعه لنص تجريم بل لابد اضافة الى ذلك أن يثبت ايضا انتفاء جميع الاسباب التي من شأنها تجريد هذه الأسباب من هذه الصفة و اعني صفة عدم المشروعية فالاعتداء على الحياة وهو يخضع لنصوص التجريم التي تعاقب على القتل ومنها يكتسب الصفه غير المشروعة و تزول منه هذه الصفة غير المشروعة ويصبح مشروعاً فيما اذا ارتكب دفاعا عن النفس أو عن المال وكذلك الاعتداء على سلامة الجسم فيما اذا ارت كب استعمالاً لحق مقرر في القانون كحق التاديب للأبناء أو لزوجة وحق القبض على الاشخاص اذا صدر استعمالا لسلطة مخولة بموجب القانون ان هذه الأسباب التي اذا ما عرضت السلوك خضع ابتداء لنص تجريم وأكتسب بموجبه صفة عدم المشروعية فأنها تخرجه من نطاق هذا النص وتخلع عنه صفة عدم المشروعية وتعيده الى اصله فعلا مشروعا مبررا

 

 

 

ماهية الدفاع الشرعي

 لبیان ماهية الدفاع الشرعي قسمنا هذا التقرير إلى ثلاثة مباحث

المبحث الأول تعريف الدفاع الشرعي والمبحث الثاني شروط الدفاع الشرعي والمبحث الثالث قيود الدفاع الشرعي وحكم تجاوزه

المبحث الاول تعريف الدفاع الشرعي يقصد بالنفاع الشرعي تولي شخص بنفسه من الاعتداء الحال بالقوة اللازمة لتعذر الاستعانة بالسلطة لحماية الحق المعتدى عليه . تحول المبادئ القانونية العامة لمن يدافع عن نفسه أو نفس غيره أو ماله أو مال غيره استعمال القوة اللازمة لدفع أي اعتداء غير مشروع يوشك ان يقع أو للحيلولة دون استمرار وقوعه أن كان قد وقع فعلا و دائما يفضل القانون حماية مصلحة المعتدى عليه على مصلحة المعتدي ذلك لان مصلحة المعتدى عليه هي الأولى بالرعاية والاهتمام وعليه تغدو جريمة المدافع سلوكا مباحا وعلى هذا فالدفاع الشرعي يعطي المعتدى عليه الحق في أن يقتل اذا كان القتل لازما وضروريا لانقاذ حياته والا كان هو المقتول ويعطيه الحق في أن يضرب اذا كان الضرب لازما للدفاع عنه والاكان هو المضروب حق الدفاع الشرعي كفلته الشرائع القديمة وكذلك كافة القوانين الحديثة دون استثناء حيث اباحث للأنسان حراسة وحماية نفسه حيث لا تتوافر حماية الدولة وحراستها له وتناولت الشريعة الاسلامية الغراء صراحة حق الدفاع المشروع

 

 

 

المبحث الثاني

 شروط الدفاع الشرعي  يقوم الدفاع الشرعي على أساسين هما الاعتداء أو التعرض والدفاع وسنتناول فيما يأتي شروط الاعتداء أو التعرض وشروط فعل الدفاع بشكل موجز وحسب التقسيم الاتي : اولا / شروط الاعتداء او التعرض : لكي يصبح الاعتداء على الغير مبرراً يجب ان تتوفر فيه عناصر محددة وهذه العناصر هي : ه وجود الاعتداء أو التعرض ه أن يكون الخطر غير مشروع ه خطر اعتداء على النفس والمال ثانيا / شروط الدفاع : يثبت حق الدفاع الشرعي للمعتدى عليه ويثبت كذلك لغيره سواء كان العدوان واقع على النفس أو المال وسواء كان جسيما أو يسيراً . وحق الدفاع لاوجود له الا اذا توافرت الشروط المطلوبة في الفعل الموجب له اعلاه . وشروط الدفاع هي : ه ان يكون ضروريا • تناسب فعل الدفاع

 

 

 

المبحث الثالث

قيود الدفاع الشرعي وحكم تجاوزه أولا / قيود الدفاع الشرعي : قيد الشارع حق الدفاع الشرعي من وجهتين هما من حيث مباشرته ومن حيث منعه ضد افراد السلطة العامة اثناء قيامهم بواجبات الوظيفة حيث نصت المادة ( 46 ) ق.ع.ع ( لايبيح حق الدفاع الشرعي مقاومة أحد أفراد السلطة العامة أثناء قيامه بعمل تنفيذا لواجب وظيفته ولو تخطى حدود وظيفته أن كان حسن النية الا اذا اخيف أن ينشأ عن فعله موت او جرح بالغة وكان لهذا التخوف سبب معقول ) ( 4 ) ومن حيث القوة التي يلجأ اليها المدافع فلا يبيح القتل العمد الا في حالات خصة ، حيث نصت المادة ( 43 ) ق.ع.ع ( حق الدفاع الشرعي عن النفس لا يبيح القتل عمداً إلا اذا اريد به نفع الأمور التالية – 1. فعل يتخوف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة اذا كان لهذا التخوف اسباب معقولة . 2. مواقعة المرأة أو اللواط بها أو يذكر كرها . 3. خطف انسان ) ۔ كما نصت المادة ( 44 ) ق . ع ع ( حقالدفاع الشرعي عن المال لا يبيح القتل عمدا الا اذا اريد به دفع أحد الأمور التالية : 1. الحريق عمدا . 2 جنايات السرقة 3. الدخول ليلا في منزل مسكون أو في احد ملحقاته 4. فعل يتخوف أن يحدث عنه الموت أو جراح بالغة اذا كان لهذا التخوف اسباب معقولة

 

 

 

      ثانيا / حكم تجاوز حق الدفاع الشرعي : بموجب القانون العراقي أن التجاوز يتحقق في حالة احداث المدافع ضررا اشد مما يستلزمه الدفاع حيث نصت المادة ( 45 ) ق . ع ع ( لا يبيح حق الدفاع الشرعي احداث ضرر أشد مما يستلزمه هذا الدفاع وإذا تجاوز المدافع او اهمالا حدود هذا الحق أو اعتقد خطا أنه في حالة دفاع شرعي فإنه يكون عمدا مسؤولا عن الجريمة التي ارتكبها وإنما يجوز للمحكمة في هذه الحالة أن تحكم بعقوبة الجمعة بدلاً من عقوبة الجناية وان تحكم بعقوبة المخالفة بدلا من عقوبة الجنحة ) . حيث نستنتج من المادة ( 45 ) ان المشرع أورد حالات ذلك التجاوز وهي : ه اذا تجاوز المدافع عمداً حدود حق الدفاع بمعنى ان المدافع يلجأ إلى استعمال قوة تزيد على فعل الاعتداء وكان بوسعه رد الاعتداء المذكور يفعل متناسب معه ولكنه اختار الاول فيكون متجاوزا لحق الدفاع الشرعي ه اذا كان خروجه على هذا الحد نتيجة اهماله كان يكون المدافع قد حدد جسامة الخطر وجسامة فعل دفاعه بشكل غير صحيح . اذا اعتقد المدافع خطا انه في حالة ( خطر وهمي ) ولكن يجب ان يكون هنالك اسباب معقولة لهذا الاعتقاد والا يكون مسؤولا عن جريمة القتل .

 

 

الخاتمة

 الحمد الله سبحانه وتعالى الذي قدر لنا التوفيق والنجاح في كتابة هذا التقرير واتمنى من الله عز وجل أن يكون قد نال إعجابكم ، فنحن قد جمعنا لكم مجموعة من المعلومات الموجزة ويشكل تقرير مبسط على حق الدفاع الشرعي الذي ينص عليه قانون العقوبات العراقي ، وتوصلنا إلى بعض النتائج ستذكرها في ختام تقريرنا هذا . حيث اختلف القانون العقوبات العراقي عن غيره من القوانين الأخرى في حالة الاعتداء على نفس أو مال الغير فقد حدد نطاق أعمال حالة الدفاع الشرعي في هذه الحالة بأن يكون شخص المدافع ملتزما بحماية هؤلاء الاشخاص وحماية أموالهم . كما يجب على المعتدى عليه ان يثبت بأنه كان في حالة دفاع شرعي امام المحكمة وعندئذ يجب على محكمة الموضوع أن تتأكد من ذلك من ثبوت وقائع الدفاع الشرعي أو التفائها ويكون لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في ذلك . حيث لا يعد الشخص متجاوزا لحدود الدفاع الشرعي اذا ما قدم على تجاوزه فعل بسوء نيه . وان حق الدفاع الشرعي حق أصيل أقرته الشرائع السماوية من قدم البشرية وذلك بطبيعة الإنسان تقوم على حاسة البقاء التي تنشأ لدى المدافع .

 

 

 

 

 

المصادر الكتب

1.          د . علي حسين الخلف . د . سلطان عبد القادر الشاوي , المبادئ العامة في قانون العقوبات , جامعة بغداد ، كلية القانون , 1982 ، ص

2.          27 2. د . سمير علي أصول قانون العقوبات القسم العام , دراسة مقارنة , المؤسسة الجامعية للدراسات والطباعة – والنشر , 1996 , ص

3.          353 3. د . محمد محمود خلف , حق الدفاع الشرعي في القانون الدولي الجناني ط 1 , دار النهضة العربية القاهرة 1973 ، ص 72 .

4.           4. د . شوقي مصطفى كامل , الامن الجماعي الدولي , ط 1 , منشأة المعارف القاهرة , 1985 ، ص 66 . القوانين 1. قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل

 

 


تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق