القائمة الرئيسية

الصفحات



العنوان : تقرير حول القانون الاصلح للمتهم

 

 

 (( القانون الاصلح للمتهم ))

 

وهو اهم استثناء وارد على قاعدة عدم رجعية القانون الجنائي على الماضي ، كما نصت على ذلك المادة 2/فقرة 2 (( على انه اذا صدر قانون او اكثر بعد ارتكاب الجريمة وقبل ان يصبح الحكم الصادر فيها نهائياً فيطبق القانون الاصلح للمتهم ))

 

اي ان نطاق عدم الرجعية يقتصر على النصوص التي تخلع او ترفع الوصف الجرمي عن الافعال التي تكن معاقبة حتى صدورها او التي تشدد العقوبة على افعال كانت عقاباً عليها من قبل ولكن بعقوبة اخف .

.

علة الاستثناء للقانون الاصلح على مبدأ عدم الرجعة تستند الى فكرتي المصلحة الاجتماعية والعدالة . ذلك ان العقوبة اذا لم تقتضيها ضرورات المصلحة الاجتماعية او العدالة فليس ثمة ما يبرر توقيعها وذلك لاعتراف المشرع بعدم جدواها .

.

شروط تطبيق رجعية القانون الاصلح

1) ان يكون القانون الجديد اصلح للمتهم من القانون الذي كان نافذاً وقت وقوع الجريمة .

 

2) ان يكون القانون الجديد قد صدر قبل صدوره الحكم الصادر على المتهم نهائياً ما لم يكون القانون الجديد قد الغى الجريمة التي حكم عليها على المتهم من اجلها .

 

* معيار تحديد القانون الأصلح للمتهم :-

 

ويستند معيار القانون الاصلح الى المعيار الموضوعي والمعيار الواقعي .

 

المعيار الموضوعي هو تقدير القاضي لاي القانونين اصلح للمتهم ولا شأن للعامل الشخصي بذلك ويهتدي القاضي بضوابط معينة بصرف النظر عن رأي المتهم .

 

( فالغرامة اخف من العقوبة السالبة للحرية ، والحبس اخف من السجن ) .

 

اما المعيار الواقعي يعني ان المقارنة بين القانونين الاصلح لا تجري في ضوء الاتجاه العام لكل منهما او مجموع نصوصهما وانما تتم مقارنة القانون الاصلح على كل واقعة معروضة امام القضاء على حدا بحسب عناصر الجريمة وظروفها وضعف المجرم وذلك من حيث استبعاد العقاب او تخفيفه ليشمل متهمين معينين دون سواهم . ويعتبر اصلح لهم بصرف النظر عما اذا كان تطبيقه في حلات اخرى يعتبر تشديد على متهمين اخرين في دعوة اخرى .

 

مثال :- ارتكب ( س) جريمة في ظل قانون يجيز توقيف تنفيذ العقوبة في حيث ان القانون لا يجيز ذلك ويضرر الهبوط بها الى الحد الادنى . فالقانون الجديد ( الاصلح ) بالنسبة الى المتهم يحدد بايقاف  تنفيذ العقوبة في ضوء الظروف الخاصة به والقانون القديم الذي يخفف العقوبة اصلح الى متهم اخر لا تتوفر به شروط ايقاف تنفيذ العقوبة

.

- تطبيقات القانون الاصلح للمتهم :-

 

1- في حالة اباحة الفعل والغاء تجريمه يكون القانون الجديد اصلح للمتهم .

 

2-  في حالة اضافة مانع للمسؤولية فالقانون الجديد يكون اصلح .

 

3- في حالة اضافة عذراً قانونياً في العقوبة او مخففاً لها يكون القانون الجديد اصلح .

 

4- ان يتطلب العقاب توفر شرطاً لم يكن متوفراً في القانون القديم فيكون القانون الجديد اصلح .

 

5- اذا اضاف القانون الجديد ركناً جديداً للجريمة فهو اصلح كما في اضافة ركن يؤدي الى تبرئة المتهم كما لو تطلب المشرع وقوع الفعل المجرم في زمان او مكان معين او تطلب صفة للفاعل او صفة للمجنى عليه .

.

المصادر لما ذكر اعلاه

موقع  كلية القانون جامعة البصرة  - المحاضرة ( 7-8-9)

http://www.law.uobasrah.edu.iq

.

.

الأساس القانوني للقانون الأصلح للمتهم

.

الفرع الأول

أساس القانون الأصلح للمتهم في المواثيق الدولية

  ْ   

  القانون الأصلح للمتهم يجد أساسه الدولي في نص الفقرة الأولى من المادة (15 ) من

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حيث نصت هذه الفقرة على إن "لا يدان أي

فرد بأية جريمة بسبب فعل أو امتناع عن فعل لم يكن وقت ارتكابه يشكل جريمة بمقتضى

القانون الوطني أو الدولي ، كما لا يجوز فرض أية عقوبة تكون اشد من تلك التي كانت سارية

المفعول في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة ، وإذا حدث بعد ارتكاب الجريمة إن صدر قانون

ينص على عقوبة اخف ، وجب إن يستفيد مرتكب الجريمة من هذا التخفيف " . وبذلك فأن

النص دولياً على وجوب استفادة مرتكب الجريمة من التخفيف العقابي الذي يتضمنه القانون

الصادر بعد ارتكاب الجريمة يحمل في ذاته مضمون قاعدة القانون الأصلح للمتهم بكل ما تحمله

.

الفرع الثاني

أساس القانون الأصلح للمتهم في القواعد الدستورية

        يتمثل الأساس الدستوري للقانون الأصلح للمتهم في الفقرة العاشرة من المادة (19 ) من

دستور جمهورية العراق لعام 2005 حيث نصت هذه الفقرة على إن " لا يسري القانون

الجزائي بأثر رجعي إلا إذا كان أصلح للمتهم " ، كما تعد المادة (34 ) من الدستور المصري

 التي كفلت صون الحرية الشخصية للإنسان هي الأساس الدستوري للقانون الأصلح للمتهم والتي

تنص على ان "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس " ويسانده في ذلك بمفهوم

المخالفة نص المادة ( 223 ) من ذات الدستور التي تنص على ان " ولا تسرى أحكام القوانين إلا

على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، ومع ذلك يجوز فى غير

المواد الجنائية والضريبية النص فى القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية ثلثى أعضاء مجلس

النواب " ، فصون الحرية الشخصية للإنسان يتحقق بحمايتها قانونا بصفة عامة وجنائياً بصفة

خاصة وهذه الأخيرة تتحقق بدورها بوجهين احدهما يمنع رجعية القانون الذي يسيء إلى مركز

المتهم وتطبيق القانون الذي كان نافذاً وقت ارتكاب الجريمة ، وثانيهما بضرورة تطبيق القانون

الأصلح للمتهم بأثر رجعي حتى يستفيد من إحكامه سواء في مجال التجريم أم العقاب

.

الفرع الثالث

أساس القانون الأصلح للمتهم في القوانين العقابية

 

         يتمثل أساس القانون الأصلح للمتهم في القوانين العقابية  في الفقرة ( 2 ) و (3 ) و (4

) من المادة ( 2 ) من قانون العقوبات العراقي ، إذ تنص الفقرة (2 ) من هذه المادة على إن

"على انه إذا صدر قانون أو أكثر بعد ارتكاب الجريمة وقبل إن يصبح الحكم الصادر فيها نهائياً

فيطبق القانون الأصلح للمتهم  " ، إما الفقرة (3 ) من ذات المادة فقد بينت حالة صدور قانون

جديد أصلح للمتهم بعد الحكم النهائي عن الفعل المسند إلى المحكوم عليه ، يجعل الفعل أو

الامتناع عن الفعل الذي حكم على المتهم من اجله غير معاقب عليه . في حين بينت الفقرة (4 )

من ذات المادة حالة إذا جاء بتخفيف العقوبة المنصوص عليها في القانون السابق .

 

المصدر

مجلة الحلي للعلوم القانونية والسياسية

العدد 3

السنة السادسة

.

ـ د . عبد الحكم فوده : الموسوعة الجنائية الحديثة ـ التعليق على قانون العقوبات ـ ، المجلد

الأول ، ط2 ، دار الفكر والقانون المنصورة ، 2000 .

 

.

 د . علي حسين الخلف ـ د . حسين عبد القادر الشاوي : المبادئ العامة في قانون العقوبات ،

المكتبة القانونية ، بغداد ، 2006  .

 

 

تعليقات