القائمة الرئيسية

الصفحات


 

الجرائم الواقعه على الاموال

 جريمة والاحتيال المادة ٤٥٦

١_ يعاقب بالحبس كل من توصل إلى تسليم أو نفل حيازة مال منقول مملوك للغير لنفسة أو إلى شخص آخر وذلك بإحدى الوسائل التاليه

أ _ باستعمال طرق احتيالية

ب _ باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة أو تقرير امر كاذب عن واقعه معينه متى كان من شان ذلك خدع المجنى عليه وحملة على التسليم.

٢ _ يعاقب بالعقوبة ذاتها كل من توصل بإحدى الطرق السابقة إلى حمل آخر على تسليم أو نفل حيازة سند موجه لدين أو تصرف في مال أو إبراء أو على اي سند آخر يمكن استعماله لإثبات حقوق الملكية أو اي حق عيني آخر أو توصل بإحدى الطرق السابقة إلى حمل آخر على توقيع مثل هذا السند أو الغاىة أو اتلافة أو تعديلة .

الاحتيال / هو الاستيلاء على مال منقول مملوك للغير بنية تملكه وذلك بواسطة وسائل الاحتيال المنصوص عليها في القانون.

 

                        اركان الجريمة

 

١_ الركن المادي وعناصره ثلاثة

_ نشاط الجاني / فعل التدليس

_ النتيجة الجريمة/ التسليم

_ العلاقة السببيه بين فعل التدليس وتسليم مال الغير

 

_ محل الجريمة/ المال

 

٣_ الركن المعنوي/ القصد الجرمي العام والقصد الخاص

 

                                    الركن المادي

 

اولا / نشاط الجاني/ فعل التدليس

هو كذب متجه الى ايقاع شخص في الغلط فيترتب عليه ذلك . وهذا يتطلب أن يأتي الجاني سلوكا اجراميا يتمثل في استعمال الجاني  وسيلة من وسائل الخداع المنصوص عليها على سبيل الحصر في المادة ٤٥٦ . وهذا يعني أن جريمة الاحتيال لا تقع وان استعمل الجاني وسيلة احتيال أخرى غير ما ورد بالنص ولو ترتب عليها تسليم المالك ماله إلى الجاني . وان الوسائل المحددة بالنص اعلاه كالآتي

 

أ_ استعمال طرق احتيالية  . هي كل كذب تدعمه مظاهر خارجيه يكون من شأنه إيهام المجنى عليه بامر معين وحمله على تسليم المال وفي هذا السياق قضت محكمة الجنح في البصره ( تبين من سير التحقيق والمحاكمه أن المتهمه ق استحصلت من المشتكي على مبالغ نقدية باستعمال طرق احتيالية بحجة مساعدة ولده الموقوف لدى الجهات المختصه لذا قرر ادانتهما وفق المادة ٤٥٦ أثره فقره١ والحكم عليها بالحبس البسيط لمدة ٤ اشهر ) ومن هذا التعريف نستخلص عناصر الطرق الاحتيالية

 

_ الكذب / ويراد به تغير الحقيقه اي جعل واقعه كاذبة في صورة واقعه صحيحة سواء كان ذلك بالقول أو الاشاره أو الكتابة ٠ وبناءا على ذلك لا تقوم جريمة الاحتيال إذا كان الجاني صادقا فيما يقول ولو ترتب على ذلك أن يستولي بغير حق على مال المجنى عليه كمن يذكر لشخص لشخص يسكن في مكان ناء عن العمران أنه مهدد بهجمات اللصوص وكان ذلك صحيحا وحصل منه على مال نظير قيامه بحراسته . هذا ولا يشترط أن تكون الواقعه كاذبه في جميع تفاصيلها وتطبيقا  لذلك  يعد المشروع كاذبا إذا كان له وجود حقيقي ولكنه لا يحقق البرج الذي يدعية الحاني . كما أن العبره في تحديد مقدار مطابقبة الادعاء للحقيقه هي بوقت الادلاء به وليس في اي وقت آخر سابق أو لاحق ومثال ذلك من ذكر أن شركة تحقق أرباحا طائلة يعد كاذبا إذا لم تكن تحقق في الوقت الحاضر ربحا على الرغم من أنها كانت تحقق ارباحا فيما مضى  . ويعد الادعاء كاذبا إذا كانت نية الجاني أن لا يحقق موضوع الادعاء وكان بوسعه ذلك ومثال ذلك يعد ادعاء الطبيب كاذبا إذا وعد المريض بعلاج وكان ذلك بطبيعة الحال في استطاعته ولكن كانت نيته أن يتقاضى الاتعاب من المريض دون أن يقدم له علاجا . ويعد الادعاء كاذبا ولو تحققت للمحنى عليه الغاية التي كان الحاني يمنيه بها طالما أن تحققها لم يكن عن طريق الوقائع التي كانت موضوعا لادعائه كمن يدعي صلة قرابة بشخص ذي نفوذ وزعم أنه يستطيع عن طريقها تعيين المجنى عليه في منصب فإن ادعائه يعد كاذبا طالما أن هذه الصلة غير حقيقة ولو عين المجنى عليه في هذا المنصب دون أن يكون للجاني فضل في ذلك . علما ان أنه يتصور أن يكون الشخص الاصم مجنيا عليه في الاحتيال عن طريق الكذب عليه بالاشاره والحركات ومثال ذلك أن يأتي المشعوذ بمجموعه من الإشارات والحركات للايهام بمقدرته على شفاء المجنى عليه من مرضه فاعتقد ذلك وسلمة ماله ليحقق له الشفاء . وفي هذا السياق قضت محكمة التمييز( أن أخذ المتهم نقودا من المشتكي لغرض معالجته عن طريق السحر يعتبر احتيالا ) . هذا ويترتب على الكذب الوقوع في الغلط وفي هذا السياق قضت محكمة التمييز( ذكر امور من شأنها غش المجنى عليه وخداعه تعتبر من طرق الاحتيال ) ويراد بالغلط  الحالة النفسيه التي تحمل على توقع غير الواقع . والأصل أن يولد التدليس غلطا لم يكن موجودا من قبل ولكن قد يتخذ صورة تدعيم غلط كان موجودا من قبل كما في حالة أن يكون المجنى عليه معتقدا وجود شركة لا وجود لها في الحقيقه فيقوم الجاني بدعم هذا الغلط من خلال إيهام المجنى عليه بان هذه الشركة تحقق أرباحا طائلة . وقد يتخذ التدليس صورة العمل على استمرار الغلط لدى المجنى علي

ه كما في حالة أن يكون المجنى عليه معتقدا قدرة الجاني على شفائه من مرضه أو تعيينه في منصب ثم تصل إليه أوراق تنفي عنه هذه القدرة فيسعى الجاني إلى دحضها مستعينا على ذلك بأوراق أخرى فيترتب على ذلك استمرار المجنى عليه في الاعتقاد بقدرة الجاني . هذا ويتطلب التدليس نشاطا ايجابيا عليه فالموقف السلبي الذي يتخذه شخص بتركه شخص آخر في غلط واقع فيه من قبل لا يعد تدليسا كما لو كان المجنى عليه يعتقد قدرة شخص على شفائه من مرضه فيذهب إليه من تلقاء نفسه ويسلمه مالا دون أن يصدر من ذلك الشخص نشاط يدعم به الاعتقاد السابق للمحنى عليه . وعلى اي حال فإن تقدير جسامة التدليس ومدى صلاحيته ليقوم به الاحتيال من المسائل الموضوعية التي تقع ضمن صلاحية محكمة الموضوع وفي هذا السياق قضت محكمة التمييز( أن درجة الخداع نسبية تقدر بمقياس إدراك المجنى عليه )

 

_ المظاهر الخارجية . تتحقق الطرق الاحتيالية فيما إذا اقترن الكذب بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تكسبه لون الحقيقه وتبعث المجنى عليه على تصديقه . وان تطلب هذه المظاهر يؤدي إلى نتيحة هامه وهي أن الكذب المجرد عن عناصر خارجية تدعمه لا يكفي لتحقق الطرق الاحتيالية . كمن يدعي القدرة على استرجاع مال مسروق أو على التعين في منصب أو الشفاء من مرض نظير مال يدفعه إليه فإن نشاطه هذا لا يحقق الطرق الاحتيالية طالما أنه لم يؤيد ادعائه لعنصر خارجي عنه . عليه فإن الكتمان لا يكفي من باب أولى لتقوم الطرق الاحتيالية ككتمان البائع عن المشتري أو المؤجر عن المستأجر العيوب الخفيه في الشيء المبيع أو المؤجر وتوصله بذلك الى إبرام واقتضاء ثمن أو أجر تزيد عما يستحقه . هذا وان تعدد الجناة بالاحتيال قرينه قاطعه على تحقق الطرق الاحتيالية ولو صدر عن كل منهم أكاذيب ايد بها بعضهم البعض الآخر إذ أن التايد المتبادل يجعل من نشاط كل منهم في ذاته طرق احتيالية ويمكن أن تتحقق حالة تعدد الجناة في حالة اسنعانة الجاني بشخص متواطئ يجعل ادعاء الجاني أقرب إلى التصديق . وقد يكون الشخص الثالث حسن النيه كما لو كان ضحية الجاني فاستعان به للتأثير على الآخرين  . وان تحقق الطرق الاحتيالية من خلال الاستعانة بالشخص الثالث يقتضي توافر شرطان هما . الاول . أن يكون تدخل الشخص الثالث حاصلا بمسعى الجاني  ذلك ان الجاني لا يتحمل وزر نشاط لم يمن له به شان ولكن بشرط احتفاظ هذا الشخص بقدر من الاستقلال عن شخص الجاني اما اذا كان هذا الشخص وكيلا أو  ممثلا للجاني فلا يكون لتدخله للتأثير المطلوب ولا تتحقق الطرق الاحتيالية إلا إذا أضاف شيئا من عنده تدعيما للاكاذيب سواء كان مخدوع أو متواطئ مع الجاني . اما الشرط الثاني هو أن يضيف المتدخل شيئا جديدا إلى اكاذيب الجاني سواء أكان ذلك حجه قدمها ام واقعه تماثل تلك التي تتعلق بها الأكاذيب . هذا وقد يستعين الجاني بالاشياء اي بكل موجود ومن أمثلة الطرق الاحتيالية ابراز أوراقا غير صحيحه تشهد كذبا بأنها صادر إلى الجاني من مؤسسة تخوله تعيين موظفين . أو تقديم محرر مزور إلى ورثة شخص ويطالبهم بدين يدعي انه يستحقة في ذمة موروثهم وقد يكون المحرر صحيحا إلا أنه يزيد المبلغ بإدخال تعديلات عليه . وتعد طرقا احتاليه إساءة استعمال الصفة على أن صفة الجاني  لا تكون منتجه في توافر الطرق الاحتيالية إلا إذا كانت على صلة بالمجال الذي يدعيه الجاني ومثال ذلك أن يوهم طبيب شركة تأمين أنه عالج مصابا وانه يستحق بناء على ذلك اتعابا أو أن يوهم موظف عام شخصا أن عليه أداء مبلغ من النقود باعتباره رسما مستحقا . ويترتب على ما تقدم أنه إذا انعدمت العلاقة بين الجاني وبين المجال الذي أدلى فيه مزاعمه فإن هذه الصفة لم يكن من شانها تدعيم تلك المزاعم فلا ترقى إلى مرتبة الطرق الاحتيالية كما لو اوهم ضابط شرطة شخصا آخر بقدرته على شفائه من مرض الم به عن طريق السحر  وان ما صدر عن الجاني لا يعدو أن يكون كذبا مجردا.  وفي هذا السياق قضت محكمة التمييز(بان الجاني احتال على المشتكي وأخذ منه مبلغا من النقود وقطعة قماش لقاء قيامة بالسحر لشقائه من المرض الذي الم براسه وبالتالي فإن فعله ينطبق على الفقره ١ من المادة ٤٥٦ وفي قرار آخر قضت يعد طرقا احتاليه تسليم الحقيقه إلى المتهمين من قبل صاحب الفندق الشاهد بصورة طواعيه تحت تأثير غشهما وخداعهما وذلك بالادغاء كذبا بانهما سوف ياخذانها إلى مالكها الموقوف في مديرية الأمن العامه غير أنهما تصرفا بها ولم يسلماها إليه ) ومن قبيل الطرق الاحتيالية اصطناع مظاهر ما يوهم بحصول وقائع تعطي الجاني حقا في التعويض ومن أمثلة ذلك أن يدعي شخص مؤمن على سيارته ضد السرقة بسرقتها وابلغ السلطات المختصه واصطنع آثار ماديه للايهام باقتحام اللصوص الكراج المخصص للسيارة ثم طالب بمبلغ التأمين الذي يستحقه . وكذلك تتحقق الطرق الاحتيالية عن طريق الاستعانه بشخص ثالث إذا استعمل وسائل النشر وينبغي أن نلاحظ بأنه إذا كان الناشر غير الجاني متواطئ معه في مزاعمه فإنه تتحقق بتأييده أو بتاكيده طتسلم شخص من تاجر سلعه ليعاينها ثم استعمل التدليس كي يشغله ويتمكن من الفرار بالسلعه

 

*. وتخضع العلاقة السببيه في جريمة الاحتيال المعيار المستمد من نظرية تعادل الاسباب حيث يتعين إثبات أن فعل التدليس هو أحد العوامل التي أدت بالمحنى عليه إلى الوقوع في الغلط ولا يشترط أن يكون العامل الوحيد الذي أدى الى ذلك . كما يتعين أن يكون غلط المجنى عليه أحد الاعتبارات التي حملته على تسليم ماله إلى الجاني ولا يشترط أن يكون الاعتبار الوحيد لذلك اي يعني أنه لولا فعل التدليس ما كان المجني عليه يقع في الغلط وانه لولا الغلط ما كان المجنى عليه يسلم ماله

 

                    الشروع في جريمة الاحتيال

 

أن جريمة الاحتيال تكون تامه إذا سلم المجنى عليه ماله إلى الجاني نتيحة فعل التدليس الصادر من الجاني . عليه فالأمر يقف عند حد الشروع إذا اتصل الجاني بالمجنى عليه وبدأ في عرض اساليبه عليه ولم يستطع اتمامها أو اتمها ولكن المجنى عليه لم ينخدع بها أو انخدع ولكنه لم يسلم ماله وكذلك إذا وقع المجنى عليه في الغلط ولكن ثبت أن غلطه كان لسبب آخر غير تدليس الجاني اي إذا انتفت العلاقة السببيه بين فعل التدليس والغلط  . وكذلك يقف النشاط الإجرامي عند الشروع إذا سلم المجنى عليه ماله ولكنه ثبت أن هذا التسليم كان لسبب آخر غير الغلط الذي وقع فيه اي إذا انتفت العلاقة السببيه بين الغلط والتسليم  . والشروع كما يكون في حالة الجريمة الموقوفه اي لم يكمل الجاني نشاطه لسبب خارج عن إرادته كما في حالة القبض على الجاني أثناء قيامه بالتدليس يكون أيضا في حالة الجريمة الخائبه عندما يأتي الجاني نشاطه التدليسي ولكنه لم يحصل التسليم لسبب خارج عن إرادة الجاني كما في حالة عدم وقوع المجنى عليه في الغلط . كما أن الشروع يتحقق في حالة الجريمة المستحيلة لسبب يتعلق اما بموضوع الجريمة أو بالوسيلة المستعملة ومثال ذلك إذا كان المجنى عليه عالما من قبل بكذب الجاني بحيث يستحيل خداعه كما لو انتحل الجاني شخصية مدير شركة وكان المجنى عليه يعرف هذا المدير حق المعرفه وكذلك حالة ما إذا كانت اساليب التدليس غير جيده السبك بالقياس الى ذكاء المجنى عليه  بحيث لم يخدع بها وكذلك الحال إذا  كان المال الذي يسعى الجاني إلى الاستيلاء عليه غير موجود في حيازة المجنى عليه بحيث كان من المستحيل عليه أن يسلمه إليه وهذه هي الاستحاله النسبيه أو الاستحاله المطلقه فمثالها في ما إذا كان المال الذي يسعى الجاني إلى الاستيلاء عليه مملوكا له ومن أهم حالات الاستحاله المطلقه هي عندما تكون اساليب الجاني مفضوحة وساذجه بحيث لا يتصور أن ينخدع بها أحد كما لو ادعى أحدهم النبوة

                                محل الجريمة

يتعين أن يكون الشيء المسلم مالا منقولا له قيمة وذا طبيعه مادية مملوكا للغير  . اي أن يكون محل جريمة الاحتيال صفة المال سواء كانت قيمته كبيره ام صغيره أو ذا قيمة مادية أو معنوية كالرسائل من شخص عزيز أو تذكار عائلي أو بطاقة تصويت عليه إذا لم يكن الحاني متجها بتدليسه إلى الاستيلاء على شيء له صفة المال فإن جريمة الاحتيال لا تقوم بذلك كما لو اتجه الحاني بتدليسه إلى حمل امرأه على التسليم في عرضها أو على قبول الزواج منه حتى وان الدافع على الزواج منها هو الطمع في مالها والرابع في أن يستغل صفته كزوج للاستيلاء على بعض ما تملك طالما كانت رغبه الجاني في الزواج جديه ولكن تقوم جريمة الاحتيال إذا كانت الرغبه في الزواج غير جديه وإنما كانت هذه الرغبه والأعمال التي يؤديها بها مظاهر كاذبه يسعي بها إلى اكتساب ثقة المجنى عليها وثقة أهلها حتى يتمكن من الاستيلاء على مالها . كما ويقتضي أن يكون المال محل الجريمة مال منقول حصرا والمنقول اما أن يكون شيئا أو سندا وبالنسبه للشيء فالمنقول يتسع لجميع الاشياء المنقوله بطبيعتها والعقار بالتخصيص والعقار بالاتصال كالشبابيك والأبواب وسواء كان المال قد وصل إلى المجنى عليه بطريق مشروع أو بطريق غير مشروع . ويتعين أن تكون للمنقول قيمة من حيث يمكن تقديرها بمال . ولا اقل من أن يكون سندا مما يثبت حقا أو يترتب عليه التزام وفي ذلك قضت محكمة التمييز ( تعتبر وثيقة السفر ذات قيمة مالية ويكون اخذها من قبل الغير بطريق الغش والخداع جريمة احتيال ) كما يقتضي أن يكون المال موضوع الاحتيال ذات طبيعة مادية فالتسليم يفترض مناولة مادية من المجنى عليه أو من يمثله إلى الجاني أو من يعينه وتطبيقا لذلك فإن المنفعه لا تصلح موضوعا للاحتيال ومثال ذلك لا يعد احتيالا من يتخذ مكانا في سيارة للنقل دون أن يدفع أجره مستعينا في ذلك بخداع المحصل ولكن إذا حصل الحاني على تذكرة النقل فهذه التذكرة ذات طبيعة مادية وبالتالي يعتبر الحصول على شيء ذي كيان مادي يحقق الاحتيال  . كما لا يعد احتيالا إذا كان ما يستهدفه الحاني بتدليسه هو التخلص من التزام نشأ في ذمته كحالة رب العمل الذي يوهم عاملا بأنه لم ينحز العمل المطلوب ويعطيه أجرا يقل عما يستحقه .

تعليقات